صوماليلاند والاعتراف الدولي: ما الذي أجبرصوماليلاند على فتح الباب لإسرائيل؟
مقال يجمع بين الفلسفة والسياسة والتاريخ
بقلم :
علي بيحي
لماذا اضطرت صوماليلاند إلى إقامة علاقة مع إسرائيل؟
مقال يجمع بين الفلسفة والسياسة والتاريخ
مقدمة:
على مدى 34 عاماً من وجودها، عاشت صوماليلاند على الصمود، والكرامة، والاعتماد على الذات دون انقطاع.
كانت دولة بنت امنها واستقرارها بيدها،
وأرست ديمقراطيتها بنفسها،
وشكّلت نظامها السياسي من ركام انهيار عام 1991.
لكنها طرقت كل أبواب العالم،
ولم يُفتح لها باب واحد.
الدولة الوحيدة التي قالت بوضوح:
«نحن مستعدون للاعتراف بكم إذا كنتم مستعدين»
كانت إسرائيل،
وهو أمر أكدته وسائل الإعلام الدولية بشكل صريح.
لذا فالسؤال ليس:
لماذا أقامت صوماليلاند علاقة مع إسرائيل؟
بل السؤال الحقيقي هو:
ما الذي أجبرها على ذلك؟
1. العالم العربي والإسلامي والأفريقي: 34 عاماً من الصمت
على مدى 34 سنة، طلبت صوماليلاند من:
23 دولة عربية
34 دولة إسلامية
54 دولة أفريقية
أن تتوسط،
أو على الأقل أن تستمع،
أو أن تدرس الخلاف القائم بينها وبين الصومال.
لكن، كما تشير التقارير الدولية،
لم تكن أي من هذه الدول مستعدة للتعامل مع قضية صوماليلاند بجدية.
كان ذلك صمتاً سياسياً يعادل حكماً بالإعدام
دون محاكمة،
دون استماع،
ودون تقييم.
2. الصومال: الحصار القانوني والسياسي
وفقاً لتقارير الأمم المتحدة ووسائل الإعلام العالمية،
اتخذت الصومال إجراءات أثرت بشكل مباشر على حياة شعب صوماليلاند، منها:
منع الطيران من الهبوط في صوماليلاند دون إذن من مقديشو،
فرض نظام التأشيرة الإلكترونية، ومنع من تشاء من الدخول، حتى في حالات نقل الموتى،
فرض رسوم غير قانونية على صادرات الثروة الحيوانية،
فرض ضرائب على السفن المتجهة إلى موانئ صوماليلاند،
تقييد حصة صوماليلاند من الحج،
منع المنظمات الدولية من العمل في صوماليلاند،
دعم نزاعات داخلية بالسلاح والمال بين القبائل،
كان هذا حصاراً واضحاً ومعلناً
أضر بالاقتصاد،
والسلام،
وكرامة شعب صوماليلاند.
3. صوماليلاند: دولة قائمة، تعمل، وتنتظر العدالة
صوماليلاند هي:
دولة ذات انتخابات حرة
دولة مستقرة وآمنة
دولة لها أحزاب سياسية وطنية
دولة تمتلك جيشاً وطنياً
دولة لها علم، وعملة، وحدود، ومؤسسات فاعلة
دولة موجودة بحكم الواقع منذ 34 عاماً
وقد وصفتها وسائل الإعلام الدولية بأنها:
«إقليم يائس من أجل اهتمام دولي»
ومع ذلك، أُجبرت على العيش خارج الشرعية الدولية رغم استيفائها لكل مقومات الدولة.
4. إسرائيل: الدولة الوحيدة التي قالت "نعم”
عندما أعلنت إسرائيل اعترافها بصوماليلاند،
بررت ذلك بأسباب استراتيجية، من بينها:
استراتيجية البحر الأحمر
التوتر في اليمن
أهمية مضيق باب المندب للتجارة العالمية بين آسيا وأوروبا،
التحولات السياسية في الشرق الأوسط،
الرغبة في بناء علاقات جديدة في القرن الأفريقي،
أما صوماليلاند، فقد حصلت أخيراً على ما انتظرته 34 عاماً:
دولة قالت لها: "نحن نراكم، ونعترف بكم”.
5. ماذا كان متاحاً لصوماليلاند؟
عندما تُحاصر دولة:
سياسياً
اقتصادياً
دبلوماسياً
ويُمنع شعبها من السفر
ويُمنع تصدير ثرواتها
ويُقيَّد حقها في الحج
فما الخيار المتاح؟
هل تموت بصمت؟
أم تتحدث مع أي طرف يفتح لها باب الحياة؟
6. صوماليلاند: قضية قائمة على الكرامة والحق والتاريخ
صوماليلاند ليست دولة وُلدت اليوم، بل هي:
دولة نالت استقلالها في 26 يونيو 1960
اعترفت بها 35 دولة
اتحدت طوعاً مع الصومال
انسحبت من اتحاد فاشل عام 1991
فقدت أكثر من 200 ألف إنسان في مجازر ابادة
نظام سياد بري
بنت السلام خلال 34 عاماً بجهودها الذاتية
وقد أشارت إسرائيل إلى أن العلاقة تقوم على
الابادة
"الصدمة المشتركة والتاريخ المتشابه”،
حيث مرّ الشعبان بتجارب إبادة ودمار.
7. الخاتمة: صوماليلاند اختارت الحياة لا الموت
اختارت صوماليلاند:
التحدث مع كل من يفتح لها باباً
نيل الاعتراف الذي تستحقه
الخروج من العزلة المفروضة منذ 34 عاماً
حماية مستقبل الأجيال القادمة
كان على العالم أن يستمع لصوماليلاند.
لكنه لم يفعل.
إسرائيل هي التي استمعت.
لذا، لم تفعل صوماليلاند شيئاً غير طبيعي.
لقد فعلت ما تفعله كل دولة حية:
اختارت الحياة، والكرامة، والمستقبل، والحرية.
أين كانت الدول العربية والإسلامية والافريقيةبالأمس؟
هل وُلدت اليوم فقط وسمعت باسم صوماليلاند؟
بقلم:
علي بيحي
AFEEF:
Hadhwanaagnews marnaba masuul kama aha Aragtida dadka kale. Qoraaga ayaa xumaanteeda, xushmadeeda iyo xilkeeda sida. waxa kaliya oo Hadhwanaagmedia dhiirigalinaysaa, isdhaafsiga aragtida, canaanta gacaliyo talo wadaagga!
Loading...
Loading...


0 





