ما الذي اجبر صوماليلاند الاعتراف بإسرائيل؟

Saturday January 17, 2026 - 09:15:57
HADHWANAAGNEWS
بيان مفتوح للرأي العام العربي.


قلم : علي بيحي


بيان مفتوح للرأي العام العربي.

خطاب إلى العرب: صوماليلاند لا تطلب الإذن،
بل تطلب الإنصاف
أيها العرب،
يا من تتحدثون باسم الأخوّة،
وباسم العروبة،
وباسم التاريخ المشترك،
نخاطبكم اليوم لا بلهجة العتب،
بل بلهجة الحقيقة.

ولا من موقع الضعف، بل من موقع شعب صمد،
وبقي،
ورفض أن يُمحى من الجغرافيا والذاكرة.

نخاطبكم باسم صوماليلاند،
لا كقضية عاطفية،
بل كحقيقة سياسية قائمة منذ أكثر من ثلاثة عقود.

أين كنتم؟
قبل أن تسألونا:
لماذا تبحث صوماليلاند عن الاعتراف خارج الإطار العربي؟

اسألوا أنفسكم أولاً:
أين كنتم عندما قُصفت هرجيسا وبرعو وبربرة بالطائرات والدبابات والاسلحة الثقيلة؟
أين كانت بياناتكم عندما دُفنت عائلات كاملة في مقابر جماعية وابادة جماعية وقتل 50 الف وشرد شعب باكمله مليون لاجىء الى ايثوبية ؟
أين كانت لجانكم، ووساطاتكم، وضمائركم،
عندما طُرد شعب كامل من التاريخ؟

نقولها بوضوح:
صوماليلاند لم تغادر الحضن العربي،
بل أُخرجت منه بالصمت والتجاهل.

34 عاماً من الطرق على الأبواب
على مدى 34 سنة:
طرقنا أبواب القاهرة
وطرقنا أبواب الرياض
وطرقنا أبواب الجزائر
وطرقنا أبواب جامعة الدول العربية وطرقنا ابواب العالم الاسلامي

قدمنا الوثائق، والتاريخ،
والشرعية،
والحقائق الدامغة.
لكن الرد كان واحداً:
صمت،
أو دعم للطرف الذي دمّر مدننا وقتل آبائنا ونساءنا وشيوخنا.

أي حضن هذا الذي
لا يسمع أنين أبنائه؟

لسنا دعاة فتنة،
نحن دعاة حياة.

عندما تبحث صوماليلاند عن الاعتراف،
فهي لا تفعل ذلك نكايةً بأحد،
ولا تحدياً لأحد،
ولا خيانةً لأحد.

بل تفعل ذلك لأن:
شعبها بلا جواز معترف به
اقتصادها محاصر وسياسيا واجتماعيا،
تنميتها معطّلة
مستقبل شبابها مرهون بفيتو سياسي.

الدول،
أيها العرب،
لا تُدار بالشعارات،
الدول تُدار بمنطق البقاء.

سياسة الكيل بمكيالين
نسألكم بصدق:
كيف يكون مسموحاً لدول عربية مستقرة، ذات سيادة كاملة،
أن تقيم علاقات علنية مع إسرائيل؟

ثم يُحرَّم على شعبٍ
بلا اعتراف
أن يبحث عن نافذة حياة؟

هل التطبيع:
حلال للأقوياء؟
وحرام على الضحايا؟

إن هذا المنطق
لا أخلاقي،
ولا سياسي،
ولا عادل.

لماذا قَبلت صوماليلاند أي اعتراف؟

الجواب بسيط ومؤلم: لأنكم تركتمونا
بلا بدائل.

عندما يُغلق العرب كل الأبواب،
لا يملكون الحق في محاسبة من دخل من النافذة.

نحن لا نبيع هويتنا،
ولا نغيّر تاريخنا،
ولا نتنكر لعروبتنا
أو إسلامنا.
لكننا أيضاً:
لن ندفن شعبنا في العزلة
إرضاءً لشعارات
لم تحمِنا يوماً.

رسالتنا إليكم
لسنا أعداءكم.

ولسنا ضد قضاياكم.

لكننا أيضاً لسنا ورقة يمكن تجاهلها.

إن أردتم استعادة ثقة صوماليلاند:
فابدؤوا بالاعتراف بآلامها
وبحقها في تقرير مصيرها
وبوجودها كدولة أمر واقع.

وإن لم تفعلوا،
فلا تسألونا بعد اليوم عن خياراتنا.

الخاتمة:

صوماليلاند لا تطلب صدقة سياسية،
ولا منّة دبلوماسية،
ولا وصاية أخلاقية.
نحن نطلب شيئاً واحداً فقط:
الإنصاف،
أو اتركوا لنا حق البحث عنه بأنفسنا.

والسلام على من اختار العدل،
لا الصمت.


بقلم : علي بيحي
[email protected]
     
AFEEF:

Hadhwanaagnews marnaba masuul kama aha Aragtida dadka kale. Qoraaga ayaa xumaanteeda, xushmadeeda iyo xilkeeda sida. waxa kaliya oo Hadhwanaagmedia dhiirigalinaysaa, isdhaafsiga aragtida, canaanta gacaliyo talo wadaagga!

Loading...